المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
452
تفسير الإمام العسكري ( ع )
وَكَانَ سَبَبُ نُزُولِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ - مَا كَانَ مِنَ الْيَهُودِ أَعْدَاءِ اللَّهِ مِنْ قَوْلٍ سَيِّءٍ - فِي جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ [ وَسَائِرِ مَلَائِكَةِ اللَّهِ ] وَمَا كَانَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ النُّصَّابِ مِنْ قَوْلٍ أَسْوَأَ مِنْهُ - فِي اللَّهِ وَفِي جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ ، وَسَائِرِ مَلَائِكَةِ اللَّهِ : أَمَّا مَا كَانَ مِنَ النُّصَّابِ ، فَهُوَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا كَانَ لَا يَزَالُ يَقُولُ فِي عَلِيٍّ ع الْفَضَائِلَ الَّتِي خَصَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا ، وَالشَّرَفَ الَّذِي أَهَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ، وَكَانَ فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ : « أَخْبَرَنِي بِهِ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ » وَيَقُولُ فِي بَعْضِ ذَلِكَ : « جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَيَفْتَخِرُ جَبْرَئِيلُ عَلَى مِيكَائِيلَ فِي أَنَّهُ عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ ع الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْيَسَارِ ، كَمَا يَفْتَخِرُ نَدِيمُ مَلِكٍ عَظِيمٍ فِي الدُّنْيَا - يُجْلِسُهُ [ الْمَلِكُ ] عَنْ يَمِينِهِ عَلَى النَّدِيمِ الْآخَرِ - الَّذِي يُجْلِسُهُ عَلَى يَسَارِهِ ، وَيَفْتَخِرَانِ عَلَى إِسْرَافِيلَ الَّذِي خَلْفَهُ بِالْخِدْمَةِ ، وَمَلَكِ الْمَوْتِ الَّذِي أَمَامَهُ بِالْخِدْمَةِ ، وَأَنَّ الْيَمِينَ وَالشِّمَالَ أَشْرَفُ مِنْ ذَلِكَ - كَافْتِخَارِ حَاشِيَةِ « 1 » الْمَلِكِ - عَلَى زِيَادَةِ قُرْبِ مَحَلِّهِمْ مِنْ مَلِكِهِمْ . » [ فِي أَنَّ أَشْرَفَ الْمَلَائِكَةِ أَشَدُّهُمْ حُبّاً لِعَلِيٍّ ع : ] 14 ، 1 وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِهِ « إِنَّ الْمَلَائِكَةَ أَشْرَفُهَا عِنْدَ اللَّهِ أَشَدُّهَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع حُبّاً ، وَإِنَّ قَسَمَ الْمَلَائِكَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ : وَالَّذِي شَرَّفَ عَلِيّاً ع عَلَى جَمِيعِ الْوَرَى بَعْدَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى » . وَيَقُولُ مَرَّةً [ أُخْرَى ] : « إِنَّ مَلَائِكَةَ السَّمَاوَاتِ وَالْحُجُبِ - لَيَشْتَاقُونَ إِلَى رُؤْيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع كَمَا تَشْتَاقُ الْوَالِدَةُ الشَّفِيقَةُ إِلَى وَلَدِهَا الْبَارِّ الشَّفِيقِ - آخِرِ مَنْ بَقِيَ عَلَيْهَا بَعْدَ عَشَرَةٍ دَفَنَتْهُمْ » فَكَانَ هَؤُلَاءِ النُّصَّابُ يَقُولُونَ : إِلَى مَتَى يَقُولُ مُحَمَّدٌ : جَبْرَئِيلُ « 2 » وَمِيكَائِيلُ وَالْمَلَائِكَةُ - كُلُّ ذَلِكَ تَفْخِيمٌ لِعَلِيٍّ وَتَعْظِيمٌ لِشَأْنِهِ وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِعَلِيٍّ خَاصٌّ مِنْ دُونِ سَائِرِ الْخَلْقِ بَرِئْنَا مِنْ رَبٍّ وَمِنْ مَلَائِكَةٍ وَمِنْ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ هُمْ
--> ( 1 ) . « خاصّة » أ . ( 2 ) . « وجبرئيل » أ .